من ذاكرة الثورة

كتبها fatehps ، في 3 كانون الأول 2007 الساعة: 22:43 م

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقدمة

كتبها fatehps ، في 3 كانون الأول 2007 الساعة: 22:42 م

 

"أنا ابن فتح ما هتفت لغيرها    ولجيشها المقدام صانع عودتي


فهي التي صنعت لشعبي ثورةً   وهي التي شقت طريق العزةِ"

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفصل الأول

كتبها fatehps ، في 3 كانون الأول 2007 الساعة: 22:39 م

التحقت بحركة التحرير الوطني الفلسطيني ـ فتح عام 1968 والتي كانت تتمثل في قطاع غزة ببعض المجموعات المقاتلة الصغيرة ففي المعسكرات الوسطى كانت حركة فتح تتمثل بالمجموعة

 ( 505 ـ منطقة ب) بقيادة علي المصري,وقد التحقت بهذه المجموعة بحكم محل الإقامة أنا والإخوة توفيق ابو شاويش,إلياس حمدان,حسن الأسمر,عليان أبو عطايا وغازي دويدار .

 

ومن خلال هذه المجموعة شاركت بتنفيذ بعض العمليات العسكرية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي أذكر منها:ـ

ـ استهداف جيب عسكري على شارع صلاح الدين مقابل مخيم النصيرات .

ـ مهاجمة مركز شرطة النصيرات الإسرائيلي بقنبلة يدوية.

ـ زرع لغم لدورية إسرائيلية عند مدارس النصيرات الإبتدائية.

طبعاً كانت عملياتنا بدائية وذلك يعود لانعدام التدريب وغياب الخبرة العسكرية,أيضاً كانت هناك أخطاء في مسلكيات بعض عناصر المجموعة,فلم يدم نشاط هذه المجموعة طويلاً حيث انكشف أمرها بعد القبض على أحد عناصرها وهو محمد ابو شميس والذي اعترف تحت التعذيب على باقي أفراد المجموعة فتم إلقاء القبض على اثنين منهم وهم حسن الأسمر وغازي دويدار .

بعد انكشاف أمرنا أشرت على الإخوة توفيق أبو شاويش والياس حمدان بالسفر إلى أريحا ومن ثم إلى الأردن عبر النهر  لأنني كنت أعرف أحد سكان أريحا هناك لكن الأخ توفيق رأى أن نذهب إلى نادي سلوان شرقي القدس ونمكث فيه مؤقتاً حيث كانت له علاقات مع أعضاء هذا النادي بحكم نشاطه الرياضي, فذهبنا فعلاً

إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفصل الثاني

كتبها fatehps ، في 3 كانون الأول 2007 الساعة: 22:25 م

 

 

 

فور وصولنا إلى جبل الراحة جاء دليل آخر ليأخذنا من جبل الراحة إلى إيلات وبعد إيلات عبر وادي اليتم إلى إمعان في جنوب الأردن أخيراً وبعد 30 يوماً من المسير سيراً على الأقدام وصلنا بعد أن تقطعت نعالنا تعباً, ما زلت أذكر كيف كنا نشرب المياه الملوثة التي ملأناها من بئر وادي العريش مما أدى إلى إصابتي فيما بعد بمرض البلهارسيا .

أذكر أيضاً كيف كنا نعجن الطحين الذي كان بحوزتنا مع القليل من المياه الملوثة لنخبز رغيفاً كبيراً يسمى عند بدو سيناء " لبه" وكان سميكاً بحيث يكفينا نحن الثلاثة .

وصلنا إلى جماعة من عرب الإيحيوي  والذين اتصلوا بتنظيم فتح في العقبة فأرسل التنظيم سيارة لتقلنا إلى معان ومن ثم إلى عمان حتى أبو العز مسؤول مكتب فتح للقطاع الغربي في جبل الويبدة, نقلنا أبو العز بدوره  إلى فندق العربي في عمان للراحة وطلب منا تقاريرعن  وضع القطاع, قطاع غزة  وعن تفاصيل رحلتنا عبر سيناء و التي تزامنت مع حرب الاستنزاف في ذلك الوقت .

بعد تقديم التقارير أخبرنا ابو العز بأنه سيتم إلحاقنا بدورة عسكرية لحركة فتح في معسكر منعم بشارع الرشيد في بغداد للتدرب على جميع أنواع الأسلحة العسكرية, وبعد أسبوعين من إقامتنا ذهبنا إلى مكتب الإدارة العسكرية في جبل الحسين ومن هناك أقلتنا الباصات إلى العراق حيث كان آمر معسكر التدريب هناك الأخ ابو خالد العملة.

في أثناء الدورة حضرت مجموعة من مكتب تنظيم فتح في الكويت ولفت انتباهي في هذه المجموعة رجل طاعن في السن , فتقدمت نحوه وسألته عن أصله فأجاب : " أنا أبو السعيد نور الدين من جنين ، كنت في الحزب الشيوعي الإسرائيلي ثم طردت من قبل الحكومة الإسرائيلية إلى الأردن ، وفي الأردن حصلت على الجواز الأردني وأنا الآن أعمل في الكويت " .

* احفظوا هذا الاسم جيداً " أبو السعيد " .

دامت الدورة ثلاثة أشهر وفي حفلة التخرج حضر السيد حردان عبد الغفار التكريتي رئيس أركان حرب الجيش العراقي في ذلك الوقت ، رحّب بنا في العراق وأشاد بالثورة الفلسطينية وقال إن الحكومة العراقية والشعب العراقي سند للثورة الفلسطينية فعلاً وليس قولاً , ثم قال إن كل الأسلحة التي تم تدريبكم عليها هي هدية من الجيش والشعب العراقي إلى الثورة الفلسطينية .

وفيما بعد كتبت الصحافة العراقية " تم تخريج دورة ضباط لفتح في العراق " .

لكن في حقيقة الأمر لم تكن هناك رتب عسكرية في الثورة الفلسطينية حيث كان اللقب الذي ننادى به في ذلك الوقت هو الأخ المناضل أو الأخ الفدائي ، أذكر مثلاً بعد عودتنا من العراق إلى قاعدة الشهيد منهل برميمين في الأردن أن الأخ موسى العراقي قال لنا " اختاروا واحداً من بينكم مسؤولاً عنكم "

فاخترنا أكبرنا سناً وهو أبو السعيد ليصبح مسؤولاً عنا إدارياً " أبو السعيد " مرة ثانية !!

في نهاية عام 1969 تم التجهيز لعمل مناورة بالذخيرة الحية في صحراء الأزرق شرق المفرق على الحدود بين العراق والأردن .

 وفي تاريخ 1/1/1970 تمت أول مناورة في ذكرى انطلاقة فتح وبعد هذه المناورة تشكلت القوة المحمولة وكنت أحد عناصر هذه القوة آمر طاقم دوشكا " تحت إمرة القيادة العامة لقوات العاصفة حيث

تعتبر هذه القوة الذراع الضاربة للثورة الفلسطينية .

أذكر قبل البدء بالمناورة القسم الذي كنا نردده وراء القائد العام لقوات العاصفة الأخ الشهيد ممدوح صيدم وكانت هذه المناورة على مرأى من وسائل الإعلام والصحافة, تشكلت القوة المحمولة من ثلاث وحدات عسكرية كنت أنا في الوحدة الثالثة "إسناد للعمليات العسكرية " .

وشاركت بأول عملية عسكرية في القطاع الأوسط تلة النجار لمساعدة انسحاب الفدائيين الفلسطينيين إلى منطقة الأمان شرق نهر الأردن بعد ضرب أهداف إسرائيلية .

بعد هذه العملية قمنا بسلسلة من العمليات العسكرية ، أذكر منها :

·        ضرب صواريخ الكاتيوشا على المستعمرات الإسرائيلية في غور بيسان .

·        ضرب مطار الجفتلك في القطاع الأوسط بصواريخ جراد 122

·        معركة مع القوات الإسرائيلية في غور صافي شمال الكرك .

·        عملية نوعية مشتركة مع الاستخبارات العسكرية المصرية تمثلت بضرب 8 صواريخ كاتيوشا عيار 130 ملم من غور بيسان على مستعمرات إسرائيلية في الشمال .

****** 

في شهر 5/1970 صدرت لنا الأوامر بالتحرك من الأردن إلى لبنان للدفاع عن قواعد الثورة في العرقوب  ( الجنوب اللبناني ) بعد أن قرر الجيش الإسرائيلي مهاجمة هذه القواعد على إثر ضرب مستعمرة " كريات شمونا " شمال إسرائيل بصواريخ الجراد من قبل وحدة القوة المحمولة هناك بإمرة القائد محمد ابو الأمين آمر وحدة الصواريخ في ذلك الوقت, وبالفعل بدأنا بالتحرك من الأردن إلى لبنان عبر الحدود السورية وإذا بوزير الدفاع السوري حافظ الأسد يأمر بعدم مرورنا عبر الحدود السورية, وبعد مفاوضات قيادة الثورة مع النظام السوري سمح لنا بالمرور إلى لبنان عن طريق سوريا ،كما عند وصولنا إلى حاجز بيادر العدس اللبناني منعنا من الدخول إلى لبنان وبعد المفاوضات أيضاً سمح لنا بالتوجه إلى العرقوب وكان قائد القوة المحمولة في ذلك الوقت الأخ ابو المجد وعند وصولنا إلى جسر الحاصباني كانت القوات الإسرائيلية قد بدأت هجومها على العرقوب فوقفنا عند الجسر ودخلنا إلى أحراش الزيتون لتغطية سياراتنا المحملة بالأسلحة وفي هذا الوقت تمكن الجيش الإسرائيلي من احتلال رويسات العلم والهبارية وقاعدة الشهيد صلاح ، وتمكن من دحر المقاتلين الفلسطينيين إلى الوراء, وأذكر في ذلك الوقت أن الطيران السوري قام بضرب مصفاة حيفا ، إلا أن الطيران الإسرائيلي لاحق بدوره الطائرة السورية وأسقطها فوق الحدود السورية .

وبعد 3

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفصل الثالث

كتبها fatehps ، في 3 كانون الأول 2007 الساعة: 22:20 م

   

بعد الإفراج عني عملت في شركة الهندسة الميكانيكية الأردنية بقسم المبيعات حيث لم تكن في ذلك الوقت أية قاعدة عسكرية لقوات الثورة الفلسطينية على الساحة الأردنية , بعد أن أجهزت عليها السلطات الأردنية في الحرب الأخيرة .

 

في عام 1973 قررت الالتحاق بقواعد الثورة الفلسطينية الموجودة في لبنان ,وحين وصلت إلى الحدود السورية رفض السوريون دخولي بشكل رسمي لأني أحمل وثيقة ( فلسطينية ـ مصرية ) لا يوجد عليها تأشيرة دخول للأراضي السورية , وقاموا بوضعي في سيارة عائدة إلى عمان بطريقة عنيفة وهددوني بالسجن في حال عودتي مرة ثانية,وأثناء العودة سألت السائق عن طريق التهريب إلى سوريا وبعد أن أرشدني السائق دخلت سوريا سيراً على الأقدام في أقسى ليالي الشتاء وأشدها برداً, وصلت مدينة "درعا" ليلاً فتوجهت إلى الأخ محمد سليمان درويش الذي أرسلني  إلى مكتب التنظيم والإدارة في السبع بحرات بدمشق ومن هناك غادرت سوريا متوجهاً إلى لبنان عبر باصات الثورة حتى وصلت على العرقوب لالتحق هناك بالقوة المحمولة التي كانت متواجدة في خربة روحا,ام دوخا,راشيا الوادي,ينطا وكفركوك وكان قائد القوة المحمولة في ذلك الوقت الأخ حمزة عواد الذي اختارني أنا والأخ خالد حسنين لتدريب الشباب الملتحقين بالثورة في معسكر حلوة .

وبعدها تم اختياري أيضاً أنا والأخوة محمد مجاهد وعبد الرحيم محمود لتدريب تنظيم فتح في ثعلبايا بالبقاع . 

في إحدى الإجازات واثناء وجودي بيروت التقيت صدفة بابن خالتي يوسف الأشرم الذي كان يعمل في جهاز الـ 17تحت إمرة الشهيد حسن سلامة , فأخبرني أن صديقي" أبو السعيد"  هو الآن مدير مكتب ياسر عرفات في الفكهاني, فذهبت فوراً لرؤيته لأنني لم أشاهده منذ حرب أيلول ,وفي مكتب الـ 17 كان اللقاء الحار بيننا لكني لاحظت من تصرفاته أنه غير راغب بوجودي عنده حين أخبرني بأنه يعد نفسه للسفر إلى ألمانيا , فغادرت المكتب وعدت أدراجي إلى العرقوب, وفيما بعد أخبرني صديقي سليمان الحسنات والذي كان يعمل في جهاز الأمن والمعلومات ببيروت, أن أبو السعيد قد أعدم بعد أن أكتشف الشهيد حسن سلامة انه يهودي يعمل لصالح الموساد الإسرائيلي .

 

في عام 1974 وأثناء وجودنا في العرقوب جاءت الأوامر لقوات الكرامة بالتحرك إلى شمال لبنان لحماية المخيمات الفلسطينية حيث كانت هناك مؤامرة من النظام اللبناني لضرب الثورة الفلسطينية والحركة والوطنية اللبنانية.

فسلكت قواتنا العسكرية طريق حمص حتى المنطار جنوب طرطوس حيث يوجد هناك قاعدة للبحرية الفلسطينية بقيادة الأخ الشهيد منذر أبو غزالة,وكانت القوة المحمولة في ذلك الوقت بقيادة الأخ طارق زيد الذي أمر بنقل صواريخ الجراد عيار 122 و 130 عبر البحر إلى الشمال حيث أحضر لنا زورقين من البحرية الفلسطينية وكنت واحداً من المجموعة التي قامت بهذه المهمة, أذكر منهم: نبيل البيوك, فايز النخالة وأبو خالد سليم .

وصلنا عبر البحر فجراً إلى قرية المنية وكان في انتظارنا تنظيم فتح في الشمال وبعد تنزيل الصواريخ أخذنا قسطاً من الراحة في قاعدة الثلاثي بمخيم البداوي وكان آمر القاعدة الأخ المناضل حسين قشطة(أبو محمد), ثم عدنا عبر البر إلى المنطار للالتحاق بالأخوة هناك وفور وصولنا صدرت لنا الأوامر بتطويق الجمارك اللبنانية لأنهم كانوا قد رفضوا دخولنا إلى الشمال وحين تفاجئوا بالقوات العسكرية الكبيرة التي تحيط بهم سمحوا لنا بالدخول لنصل إلى مخيمي البارد والبداوي حيث تمركزنا هناك وكنت أنا في فصيل صواريخ الجراد ضمن القوة المحمولة التي كانت تحت إمرة القائد طارق زيد  كما كانت كتيبة الجليل بقيادة عبد الإله الحاج حسن وقوات الإسناد بقيادة عبود أبو إبراهيم وكان القائد العام لكل هذه القوات الأخ أبو هاجم .

وبدأ توزيع القوات على المحاور الأساسية في طرابلس وجبل تربل والكورة للتصدي للقوات الانعزالية , قوات الكتائب والمردة من جهة والجيش اللبناني من جهة أخرى .

وكانت الحركة الوطنية اللبنانية تتمثل في الحزب القومي الاجتماعي وحركة التوحيد الإسلامية والناصريين والمرابطين وحزب البعث العراقي وللعلم كانت الحركة الوطنية اللبنانية مع قوات الثورة الفلسطينية  تحت قيادة الأخ أبو هاجم والشهيد منذر أبو غزالة.

أذكر أن أول معركة بدأت هي معركة الثكنات بعد الانشقاق الذي حصل داخل الجيش اللبناني حيث تمت السيطرة على ثكنات الجيش اللبناني في الشمال وتمركز فيها الجيش اللبناني العربي بقيادة الضابط أحمد الخطيب, ثم بعدها كانت معركة مجليّة التي تم فيها دحر القوات الانعزالية إلى زغرتا,ثم معركة الكرملية نسبة إلى مدرسة الكرملية التي كانت تتحصن فيها القوات الانعزالية وبعد معركة عنيفة فرضنا السيطرة على كل من الكرملية , ,رشعين ومدخل بيت عوكر لتصبح كل هذه المناطق تحت رحمة أسلحة القوات الفلسطينية, وحين علمنا بسقوط مخيم تل الزعتر في يد القوات الانعزالية  بمساندة القوات السورية أمرنا القائد طارق زيد بحمل الصواريخ عبر اللنشات لضرب مدينة "شكا" وكان قائد الدورية التي كنت ضمن طاقمها الأخ عابدين , ففي العاشرة صباحاً توجهنا لضرب المدينة إلا أن الجيش اللبناني استطاع أن يكتشف أمرنا حيث كان متمركزاً على الجبل هناك وقام بضربنا بالقذائف المدفعية مما جعلنا نعود أدراجنا إلى مدينة طرابلس.

***

كان يفصل مدينة طرابلس عن مخيم البداوي لللاجئين الفلسطينيين حيّ يدعى جبل بعل محسن وكانت طرابلس وسكانها حاضنة للثورة الفلسطينية حيث توجد حركة التوحيد الإسلامي والحزب القومي السوري الاجتماعي ومجموعة من الأحزاب التقدمية في هذه المدينة جميعها كانت تساعد الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وبالمقابل كان سكان حي جبل بعل محسن دائما ما يكيدون للثورة الفلسطينية فهم علويون موالون للنظام السوري وكان زعيمهم في ذلك الوقت المدعو " علي عيد " حيث كانوا يطلقون النار على سكان مخيم البداوي بين الفينة والأخرى كما كانوا يطلقون النار على سكان منطقة التبانة وبعض السيارات الفلسطينية المارة بالقرب منهم فكان أولئك العلويون مصدر إزعاج لنا ولحلفائنا وأشقائنا في مدينة طرابلس ، فجاءت الأوامر لنا بتطويق حي جبل بعل محسن بالأسلحة الثقيلة والصواريخ وقمنا بتطويقهم فعلاً وتخييرهم ما بين تسليم أسلحتهم وتسليم أرواحهم فسلموا أسلحتهم وبالأرقام وذلك بناء على طلب قائد القوة المحمولة في ذلك الوقت الأخ / طارق زيد وقمنا بعد ذلك بوضع مفرزة من عناصر ا لكفاح المسلح الفلسطيني في حي جبل بعل محسن لحفظ الأمن وضمان عدم التعرض لنا ولحلفائنا في مدينة طرابلس .

فكان لفتح ما أرادت من هذه البؤرة وذلك بفرض السيطرة على هذا الحي الذي كان سكانه يساعدون حزب الكتائب اللبناني وحزب المردة الزغرتاوي ضد الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية .

 

***

 

في شهر 2 / 1975 قام الطيران ا لإسرائيلي بقصف مواقعنا في مخيم البداوي بالقنابل العنقودية وأصبت إصابة بليغة كادت أن تفتك بأحد أطرافي, وفي مستشفى المظلوم بمدينة طرابلس علمت بعد أن كنت غائباً عن الوعي أن عدداً كبيراً من الأطفال والنساء والمقاتلين قد استشهدوا في هذا العدوان الغاشم .

 

في عام 1976 وبعد زواجي بأربعة أشهر تم اختياري للذهاب الى مصر في دورة عسكرية للتدرب على صواريخ الموليتكا الروسية الصنع المضادة للدروع ، دامت الدورة 3 أشهر, وعند عودتي الى لبنان كانت فتح قد بدأت بمنح الرتب العسكرية للمقاتلين وذلك للمرة الأولى في تاريخ الثورة ، فمنحت رتبة مساعد في 1/3/1977 وتم اختياري لتدريب العناصر الملتحقة بالقوة المحمولة في معسكر أشبال ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفصل الرابع

كتبها fatehps ، في 3 كانون الأول 2007 الساعة: 21:51 م

 

فور وصولنا إلى اليمن وبالتحديد إلى مدينة صنعاء ـ منطقة الحصبة استأجرت لنا منظمة التحرير مباني سكنية للمكوث فيها وقاموا بتجهيزها بالأثاث والماء والكهرباء لتصبح صالحة للسكن لنا ولعائلاتنا. 

وفي صنعاء تواجدت قوات الثورة في معسكر صبرا والذي كان بإمرة الشهيد أحمد مفرج أبو حميد رحمه الله,وكان يضمّ القوات التي نزحت من لبنان على إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982

أما قواتنا فكانت تسمى قوات شقيف وكانت تحت إمرة الأخ صائب العاجز , وهنا بدأ الصراع مع النفس, بدأ التساؤل , أين كنا وإلى أين نحن الآن سائرون , كيف ولماذا وإلى متى , وهذا ما انعكس سلباً على أدائنا وسلوكنا مما أدى إلى توتر الساحة الفلسطينية في صنعاء وكان لا يراودنا أثناء التفكر في أزمتنا إلا الرجوع إلى الساحة اللبنانية, فمن الصعب على الفدائي الذي تربى وترعرع في قواعد  الثورة أن تجعل منه جندياً كلاسيكياً كباقي الجنود في الجيوش العربية , كما كان من الصعب علينا أيضاً التأقلم مع هذا المناخ التجيشي مما أدى إلى تخلفنا أو عدم التزامنا بمواعيد الدوام في معسكر صبرا وهذا ما أوجد نوعاً من العصيان والتمرد في صفوف المقاتلين,فأنا شخصياً رفضت أن أعلق شعار (النسر) وهو شعار جيش التحرير الفلسطيني لأنني متعصب لحركتي وشعارها (العاصفة) .

أصبحت أتساءل هل يمكن لثورة شعب أن تنتهي بهذه الطريقة, لم تكن هذه نهاية الثورة الفيتنامية كما لم تكن نهاية الثورة الجزائرية هذه الثورة التي انطلقت عام 1965 انتهت بعد 18 عاماً في المنافي والشتات من المسؤول نعم .. من المسؤول .

أذكر أني في إحدى الأيام أثناء مراجعتنا أنا وصديقي عبد الحليم المارديني ( كامل حسن ) لحال الحركة ومقاتليها, قلت له (نحن في حركة فتح فشلنا فشلاً ذريعاً والدليل على ذلك هو وجودنا هنا الآن, وقيادة فتح هي المسؤولة الأولى عن هذا الفشل بسبب تغييبها الدائم لسياسة الثواب والعقاب , فحين يكون هناك خطأ في المسلكية يكون هناك خطأ في السياسة هذا ما قاله لنا الدكتور الياس شوفاني في إحدى المحاضرات بدورة التوجيه السياسي ببيروت) وحين سألني صديقي كامل حسن عن البديل قلت له (يجب أن تنطلق الشرارة الثورية من الداخل,من قلب فلسطين على ألا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفصل الخامس

كتبها fatehps ، في 3 كانون الأول 2007 الساعة: 21:44 م

 

ها نحن أخيراً نعود إلى لبنان بعد أن وفرت منظمة التحرير الفلسطينية تذاكر السفر لنا ولعائلاتنا من صنعاء الى دمشق ، أذكر أنّا وصلنا إلى مطار دمشق ليلاً وفور وصولنا أقلتنا المخابرات السورية  بإحدى الحافلات نحن وعائلاتنا للتحقيق, وفي الطريق حصل المشهد المضحك المبكي حيث كانت  المخابرات السورية تهم بفصلنا

عن عائلاتنا لاعتقالنا وتعذيبنا في سجونها, فبدأت نساؤنا بضرب أطفالهن سراً ليصرخوا فيكون هذا الصراخ سبباً في إقلاع المخابرات عن فكرة اعتقالنا وهذا ما حدث فعلاً حيث كان رجال المخابرات

يسألون زوجاتنا إن كان لديهن أقارب في سوريا ليمكثن عندهم لحين الفراغ من التحقيق معنا ، فيجبن لا يوجد لنا أقارب هنا ، أهلنا في لبنان ونحن نرغب بالعودة الى لبنان .

كان هذا الحوار يدور والأطفال لا يكفون عن البكاء, فقامت المخابرات السورية بعد انزعاجها من أجوائنا بتسليمنا الى مكتب قدري للمنشقين ,وبعد أن سألنا عناصر المنشقين عن وجهتنا أطلقوا سراحنا وبعد أن بتنا ليلة في سوريا توجهنا في صباح اليوم التالي إلى لبنان وبالتحديد إلى مخيم البداوي .

عند وصولنا تفاجأ أبناء المخيم بوجودنا في الجامع " صلاة الجمعة " ورددوا ها هم شباب فتح يعودون من جديد .

كان في ذلك الوقت مسؤول تنظيم فتح في الشمال الأخ سليمان حلس " ابو الوليد " وفور وصولنا علمنا انه قد غادر طرابلس متوجهاً إلى تونس بعد ضغط المخابرات السورية عليه وكان تنظيم فتح يتمثل برفعت شناعة لهذا قمنا بتسليمه كتب النقل من الساحة اليمنية إلى الساحة اللبنانية ، في هذه الفترة كان تنظيم فتح غير فعال ، تائه بسبب ضغط الاستخبارات السورية في المنطقة والمنظمات العملية لها كالمجلس الثوري والجبهة الشعبية والصاعقة هذا المنظمات التي كانت تعمل تحت العلم السوري لذلك كان الرأي السائد في اجتماعاتنا السرية مع رفعت شناعة ان نلتزم بيوتنا لتجنب كل الأخطار التي كانت تحيط بنا في تلك الفترة .

فيما بعد قام رفعت شناعة بإرسال كتب النقل الى الأخ علي اللوح في عين الحلوة والذي كان ممثلاً لحركة فتح في لبنان, ونتيجة للفوضى التي كانت سائدة في الساحة اللبنانية والمعارك والجانبية التي كانت تخوضها حركة فتح مع حركة أمل من جهة وحزب الله من جهة أخرى ، لم نتمكن من الحصول على مخصصاتنا, فكنا منسيين في الشمال لذلك بدأنا بالعمل في المهن الحرة لإعالة أسرنا وبقينا على هذا الحال حتى وصول الأخ عبد المعطي السبعاوي الذي استلم قيادة المنطقة بعد الأخ علي اللوح في عين الحلوة, فذهبت إليه وأخبرته بما آل إليه حالنا وعلى إثر هذه الزيارة بدأت تصرف لنا المخصصات سراً كل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصيدة

كتبها fatehps ، في 3 كانون الأول 2007 الساعة: 21:32 م

 

هذا أبي

عزّ يطارده المدى

صقر يرفرفُ

ثائر حر أبي

صلى الشموخ بقلبهِ

فتفجرت حمم البطولة

من ثنايا نبضهِ

من خافق لم يتعبِ

شقّ الشموس توهجاً

فترجلت

خجلاً لحتف مغربي

وتنزلت عنه المنايا

لم تشأ

أن تحتفي بعريسها

في جملة مع غيره

من أنبياء الموكبِ

هو ذا أبي

إن شقّ درب سحابة

بمسيره

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb